شهد مؤتمر “الاستثمار والمشروعات الصغيرة نحو مستقبل اقتصادي مستدام” بقيادة المستشار الدكتور عمرو قنديل حضورًا متميزًا للخبراء والأكاديميين للبحث عن حلول عملية تعزز من صمود الاقتصاد الوطني. وجاءت مشاركة الدكتورة رشا عبدالمطلب، استشاري التدريب والتنمية وإخصائي اللايف كوتشينج، لتسلط الضوء على أحد أهم أركان الاستقرار الاقتصادي من خلال ورقتها البحثية المعنونة بـ “دور الاقتصاد في الأسرة”.
وقدمت الدكتورة رشا عبدالمطلب رؤية تحليلية تجمع بين التخطيط المالي والمواكبة النفسية والسلوكية للأفراد داخل المنظومة الأسرية، مؤكدة أن الأسرة ليست مجرد وحدة اجتماعية، بل هي النواة الاقتصادية الأولى التي يُبنى عليها الاستقرار المالي للمجتمع ككل.
محاور الورقة البحثية
تركزت الورقة البحثية للدكتورة رشا على أربعة أبعاد رئيسية لتفعيل دور الأسرة في دعم الاقتصاد المستدام:
- إدارة الميزانية الأسرية والترشيد: تقديم آليات عملية لإدارة الدخل والأولويات الماليّة، والحد من الاستهلاك غير المبرر لمواجهة التحديات الاقتصادية الحالية.
- تمكين المرأة والمشروعات الصغيرة: إبراز أهمية دعم ربات البيوت والأفراد لإطلاق مشروعات متناهية الصغر من داخل المنزل، مما يحول الأسرة من مستهلك إلى وحدة منتجة.
- البعد النفسي والسلوكي (اللايف كوتشينج): ربط السلوك الاستهلاكي بالصحة النفسية، وتوضيح كيف يساهم التفكير الإيجابي والانضباط الذاتي في اتخاذ قرارات مالية رشيدة.
- تربية الأطفال على الثقافة المالية: غرس مفاهيم الادخار والاستثمار المسئول لدى الأجيال الناشئة لضمان استدامة الوعي المالي مستقبلاً.
أهمية الطرح ورسالة المؤتمر
أوضحت الدكتورة رشا أن النجاح في التنمية المستدامة لا يتأتى فقط من التشريعات والمشاريع الكبرى، بل يبدأ من وعي الفرد داخل بيته. وتكمن قيمة الدمج بين خيرة “اللايف كوتشينج” والتحليل الاقتصادي في تقديم حلول متكاملة تُعالج الجذور السلوكية للمشكلات المالية.
ولقيت الورقة البحثية تفاعلاً واسعًا من المشاركين في المؤتمر، حيث أجمع الحاضرون على أهمية توصياتها الداعية إلى إطلاق مبادرات توعوية لتدريب الأسرة العربية على مهارات التخطيط المالي وإدارة الأزمات. وتأتي هذه المشاركة لتؤكد دور الكفاءات الوطنية في ربط العلم بالواقع العملي، ودعم خطط الدولة نحو الاستدامة والنمو الاقتصادي الشامل.

