بوابة الجورنال العربي
غير مصنف

التعليم الفني: القوة الناعمة وقاطرة العبور نحو الجمهورية الجديدة.

يعتبر التعليم الفني والتقني الركيزة الأساسية التي تقوم عليها النهضة الصناعية والاقتصادية في الدول الحديثة. وفي هذا السياق، يبرز اسم **الدكتور عمرو قنديل، رئيس الاتحاد الدولي للتعليم الفني**، كأحد أهم المنظرين والداعمين لهذا الملف، حيث يرى أن تغيير النظرة المجتمعية تجاه هذا القطاع هو “معركة وعي” لا بد من كسبها.

فيما يلي مقال يستعرض رؤية وأهمية التعليم الفني بناءً على التوجهات والمنطلقات التي يتبناها الاتحاد الدولي برئاسة الدكتور عمرو قنديل:

## التعليم الفني: قاطرة التنمية المستدامة برؤية دولية

لطالما أكد الدكتور عمرو قنديل أن التعليم الفني ليس مجرد “بديل” للتعليم العام، بل هو **المسار الاستراتيجي الأضمن** لخفض معدلات البطالة وتحقيق الاكتفاء الذاتي الصناعي. ومن خلال موقعه في الاتحاد الدولي للتعليم الفني، يسعى لتطبيق معايير الجودة العالمية لضمان تخريج “فني” قادر على المنافسة ليس محلياً فحسب، بل في سوق العمل الدولي.

### 1. سد الفجوة بين التعليم وسوق العمل

يرى الدكتور قنديل أن الأزمة الحقيقية تكمن في “الفجوة المهارية”. فالتعليم الأكاديمي التقليدي ينتج خريجين في تخصصات قد تكون مشبعة، بينما يصرخ سوق العمل طلباً لفنيين متخصصين في تخصصات دقيقة مثل:

* الطاقة المتجددة والهيدروجين الأخضر.

* الذكاء الاصطناعي المدمج في الصناعة.

* صيانة السيارات الكهربائية والأنظمة الذكية.

### 2. التعليم الفني كأداة للأمن القومي الاقتصادي

يشير الدكتور عمرو قنديل دائماً إلى أن الدول التي تقود العالم اليوم (مثل ألمانيا واليابان) هي دول بنت مجدها على أكتاف المهنيين. فالتعليم الفني يساهم في:

* **توطين الصناعة:** بدلاً من استيراد الخبرات والمعدات، يوفر التعليم الفني كوادر قادرة على التشغيل والصيانة والابتكار محلياً.

* **جذب الاستثمارات الأجنبية:** لا يمكن لأي مستثمر أن يضخ أمواله في دولة لا تمتلك عمالة فنية مدربة ومعتمدة دولياً.

### 3. التحول نحو “الرقمنة” والابتكار التقني

في عهد الدكتور عمرو قنديل، يركز الاتحاد الدولي على دمج التكنولوجيا الحديثة في المناهج الفنية. لم يعد الفني هو الشخص الذي يتعامل مع الأدوات البدائية، بل أصبح “تكنولوجياً” يدير خطوط إنتاج تعمل بالكمبيوتر (CNC) والروبوتات.

> “إن الثورة الصناعية الرابعة تفرض علينا إعادة صياغة مفهوم العامل الفني، ليصبح مبدعاً تقنياً يمتلك المهارة اليدوية والذكاء الرقمي في آن واحد.” – *من وحي رؤية د. عمرو قنديل*

>

### 4. تغيير النظرة المجتمعية (التحدي الأكبر)

من أهم المحاور التي يعمل عليها الدكتور قنديل هي تحسين “الصورة الذهنية” للتعليم الفني. ويتم ذلك من خلال:

* **المسارات المفتوحة:** السماح للخريجين باستكمال دراساتهم الجامعية والتكنولوجية (الجامعات التكنولوجية).

* **الشهادات الدولية:** ربط الخريج بشهادات معتمدة من الاتحاد الدولي، مما يمنحه برستيجاً مهنياً واجتماعياً.

إن رؤية الدكتور عمرو قنديل والاتحاد الدولي للتعليم الفني تتلخص في أن **”المهارة هي العملة الجديدة للعصر”**. فالدول لا تُبنى فقط بالشهادات الورقية، بل بسواعد المبدعين الذين يحولون النظريات إلى منتجات ملموسة. الاستثمار في التعليم الفني هو الاستثمار في مستقبل الوطن، وهو الطريق المختصر للالتحاق بركب الدول المتقدمة .

مقالات مقترحة

مصر تحذّر من تصعيد الوضع في غزة وتدعو للعودة للمفاوضات

ajadmin

ـ هل ستتأثر الحرب على غزه بعد مقتل يحى السنوار ؟

ajadmin

على مساحه ٤٥ فدان: إزالة عدد ٩ حالات تعدي لمزارع سمكية ببورسعيد

ajadmin

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. أوافق ...